رسم توضيحي لشخص يعيد أشياء ثمينة مفقودة مثل المحفظة أو الهاتف إلى شرطة دبي، مما يؤهله للحصول على ما يصل إلى 10% من قيمة المكافأة بموجب مرسوم الملكية لعام 2025.

دبي تُطلق قانونًا جديدًا للممتلكات المفقودة مع مكافآت تصل إلى 50 ألف درهم لمن يجدها بأمانة

في خطوةٍ تهدف إلى تسهيل استعادة المفقودات وتشجيع المسؤولية المدنية، أصدر الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، مرسومًا جديدًا رائدًا بشأن التعامل مع المفقودات والمهجورة.

يُطبق هذا القانون اعتبارًا من 25 نوفمبر 2025، ليحل محل اللوائح السابقة الصادرة عام 2015، ويُقدم حوافز للأفراد الذين يُعيدون المفقودات، بما في ذلك شهادات تقدير ومكافآت مالية تُعادل 10% من قيمة المفقود، بحد أقصى 50,000 درهم. من المتوقع أن تُعزز هذه المبادرة مشاركة الجمهور في إعادة المفقودات، مما يُسهم في بناء مجتمع أكثر نزاهة وكفاءة في واحدة من أكثر مدن العالم ازدحامًا.

بموجب الأحكام الجديدة، يجب على أي شخص يعثر على مفقودات – تُعرف بأنها أموال أو منقولات ثمينة تركها أصحابها عن غير قصد – الإبلاغ عنها عبر نظام شرطة دبي الإلكتروني في غضون 24 ساعة. ويجب تسليم المفقودات نفسها إلى السلطات في غضون 48 ساعة.

يُعفى الموظفون العموميون من دور “البحث عن الممتلكات” خلال ساعات العمل، بينما يُلزم المواطنون بالامتثال. وقد يُعرّض عدم القيام بذلك، أو محاولة استخدام الممتلكات أو الاحتفاظ بها أو المطالبة بها، لعقوبات صارمة، بما في ذلك غرامات تصل إلى 200,000 درهم إماراتي أو تُهم جنائية. ويُشدد المرسوم على التعاون مع الشرطة، التي ستُصدر إيصالًا رسميًا يُفصّل وصف الممتلكات وحالتها ومعلومات من عثر عليها وتاريخ اكتشافها وموقعها، وغيرها من التفاصيل ذات الصلة.

أما الممتلكات المهجورة، فتُشير إلى الأشياء التي يتخلى عنها أصحابها عمدًا، سواءً صراحةً أو ضمنًا. وتُستثنى الحيوانات الضالة من هذه الفئات تماشيًا مع قوانين رعاية الحيوان السارية. ويحتفظ مالكو الممتلكات المفقودة بالحق في استردادها قبل التخلص منها أو بيعها من قِبل الشرطة، أو استرداد قيمتها خلال فترة ثلاث سنوات بعد البيع.

إذا تم التبرع بالممتلكات أو التخلص منها دون تعويض، فلا يزال بإمكان المالكين الأصليين المطالبة باستردادها من المالكين الحاليين. وفي حالات تعدد المطالبات بالملكية، يُلجأ إلى التدخل القضائي لحل النزاعات. مع ذلك، يجب تقديم المطالبات مع تبريرات صحيحة خلال ثلاث سنوات من تاريخ الإعلان عن العثور على العقار، ويتحمل مالكو العقار مسؤولية تغطية نفقات التخزين والإعلان.

يأتي هذا القانون في وقت حاسم لدبي، مركز عالمي يتفاعل فيه ملايين السكان والسياح يوميًا، مما يؤدي إلى تكرار حوادث فقدان المقتنيات الثمينة، بدءًا من المجوهرات والأجهزة الإلكترونية وصولًا إلى الوثائق والأموال. تتوقع السلطات زيادة كبيرة في البلاغات عبر تطبيق شرطة دبي وموقعها الإلكتروني سهل الاستخدام، واللذين يتضمنان بالفعل أقسامًا مخصصة للمفقودات. من خلال تحفيز عمليات الإرجاع، لا يساعد المرسوم فقط في إعادة مقتنيات المالكين إلى أصحابها، بل يردع أيضًا السرقة وسوء الاستخدام، مما يعزز السلامة العامة والثقة في أجهزة إنفاذ القانون.

أبرزت شرطة دبي بساطة العملية: حيث يسجل من يجدون الممتلكات عبر الإنترنت، ويسلمونها في مراكز مخصصة، وينتظرون المكافآت المحتملة بعد التحقق. بالنسبة للمقتنيات عالية القيمة، ستحدد التقييمات مكافأة الـ 10%، مما يضمن العدالة. يعتقد المسؤولون أن هذا سيخفف العبء على مرافق التخزين ويقلل من مزادات الممتلكات غير المطالب بها، التي كانت تُدار سابقًا بآلاف القطع سنويًا.

لاقى هذا الإعلان ردود فعل إيجابية من السكان. ويرى الكثيرون أنه خطوة تقدمية تتماشى مع رؤية دبي لمدينة ذكية صديقة للسكان. على سبيل المثال، أصبح لدى المغتربين الذين غالبًا ما يضيعون أغراضهم في وسائل النقل العام أو مراكز التسوق أمل أكبر في استعادتها، بينما يحفز الصادقون في العثور عليها على تحقيق فوائد ملموسة. وقد أشاد قادة المجتمع بالقانون لتعزيزه السلوك الأخلاقي لدى شريحة سكانية متنوعة.

مع استمرار نمو دبي كمركز رئيسي للسياحة والأعمال، يؤكد هذا المرسوم التزام الإمارة بالحوكمة المبتكرة. وهو يُكمل الإصلاحات الحديثة الأخرى في الخدمات العامة، بهدف جعل الحياة اليومية أكثر سلاسة وأمانًا. نشجع السكان على الاطلاع على البوابة الإلكترونية للمشاركة بفعالية. وبما أن العقوبات على عدم الامتثال تُمثل رادعًا، يُحقق القانون توازنًا بين التشجيع والتنفيذ، مما قد يُشكل نموذجًا يُحتذى به في مدن أخرى حول العالم.

بالنسبة لمن فقدوا أغراضًا مؤخرًا، يُنصح بالتحقق من قاعدة بيانات شرطة دبي، حيث يضمن النظام الجديد معالجة أسرع وإخطارات أسرع. ولا يهدف هذا التطور إلى معالجة المخاوف العملية فحسب، بل يعزز أيضاً سمعة دبي كمدينة متقدمة حيث يتم مكافأة النزاهة.

More From Author

ثوران دراماتيكي لبركان هايلي غوبي في منطقة عفار في إثيوبيا، مع تصاعد سحب رماد ضخمة إلى السماء، مما تسبب في إلغاء الرحلات الجوية بين الهند ودبي في 25 نوفمبر 2025.

ثوران بركان إثيوبيا يُسبب اضطرابات واسعة النطاق في حركة الطيران عبر الهند والإمارات العربية المتحدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *